مكي بن حموش
6471
الهداية إلى بلوغ النهاية
والعمل من قريش . فَما أَغْنى عَنْهُمْ ، أي : عن الأمم الماضية . ما كانُوا يَكْسِبُونَ من الأموال والأولاد والبناء والعمل بل أهلكوا ودمروا بتكذيبهم الرسل وكفرهم . ( فماذا ينتظر ) « 1 » قومك يا محمد « 2 » مع تكذيبهم بما « 3 » جئتهم به ، وهم دون أولئك في القوة والكثرة والآثار في الأرض من البناء ( والتصرف والحرث « 4 » ) وغير ذلك . وهذا كله تنبيه وتهدد لقريش . ثم قال تعالى : فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ، يعني : الأمم الماضية ، جاءتهم « 5 » رسلهم بالآيات الواضحات . فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ لجهالتهم « 6 » . وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ، أي : وحل بهم عقاب استهزائهم بما جاءتهم به « 7 » الرسل واستعجالهم « 8 » للعذاب . والمعنى : فرح الكفار بما عندهم من علم الدنيا ، نحو قوله تعالى : يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا « 9 » .
--> ( 1 ) ( ت ) : " بما ينتظروا " . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ح ) : " مما " . ( 4 ) ( ح ) : " والحرث والتصريف " . ( 5 ) ( ت ) : " جئتهم " . ( 6 ) ( ح ) : " بجهالتهم " . ( 7 ) فوق السطر في ( ت ) ، ومتآكل في ( ح ) . ( 8 ) ( ح ) : " استعجالهم " . ( 9 ) الروم : 6 .